محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
67
غنية اللبيب عند غيبة الطبيب
[ الفصل الرابع : مداواة المرض بتقدير الغذاء ] فصل : اجماع الأطباء على أنه متى أمكن مداواة مرض بتقدير الغذاء ولا يتعرض إلى الدواء ، وإذا احتيج إلى الدواء فيكتفى بالأدوية الغذائية ما أمكن ، فإن كان ولا بد من محض الدواء فليكن بالأدوية اللطيفة ، وما أمكن الاستغناء بالدواء المفرد عن المركب فلا يتجاوز اليه كل ذلك فرارا من الاقدام على ما يغير الأبدان تغييرا شديدا ، وكذلك متى أشكل أمر التغذية في الاعطاء والمنع رجحوا جانب الاعطاء لأنه المعتاد . وكذلك في شرب الماء يطلقون منه اليسير ولا يمنعونه البتة . [ الفصل الخامس : مراعاة القوة وحفظها ] فصل : يجب مراعاة القوة وحفظها على كل حال بما أمكن من استعمال أمراق الفراريج ، وماء اللحم ، واليسير من الشراب العطر لمن يباح له تناوله ، والاراييج المعطرة . أما الحارة ( 5 ب ) كالمسك ، والعود ، والعنبر ، والبان ، « 11 » والياسمين ، والنرجس ، والنسرين ونحوها . وأما الباردة : كالصندل ، والكافور ، والورد ومائه ، والبنفسج ، والخلاف ومائه . وكذلك سماع الغناء اللذيذ الملائم ، ومجالسة المحبوبين من الأهل والأصدقاء ، وورود الاخبار السارة وأشباه ذلك . [ الفصل السادس : الأمراض السريعة الانقضاء ] فصل : من الأمراض ما هو سريع الانقضاء والغالب فيه أن القوة تبقى محفوظة بغير غذاء ولكن تحتاج المعدة إلى ما يشغلها كالربوب أو المزورات المتخذة من البقول ونحوها ، أو ماء الشعير « 12 » وهو
--> - خشونة في قصبة الرئة والحنجرة إذا طبخ بماء العسل . وهو يلين الطبيعة ويعين على احدار الاخلاط المحترقة وينفع من السوداء المتولدة عن دم صفراوي ويسكن جميع أعراضها من الوسواس والخفقان والفزع وحديث الناس . وإذا أحرق ورقه نفع من رخاوة اللثة والقلاع وخاصة في افواء الصبيان وجميع الحرارة التي نكون في الفم . ومن خاصته : اسهال المرة الصفراء والنفع من الخفقان العارض منها إذا أخذ منه مع الطين الأرمني . ( الجامع 4 / 108 ، والمعتمد 458 - 459 ) . ( 11 ) في الأصل : اللبان وليس بشيء والصواب ما أثبتناه . ( 12 ) ماء الشعير أكثر غذاء من سويق الشعير وهو صالح لقمع حدة الفضول -